النويري

139

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفى شهر رمضان لسبع خلون منه كمل بناء الجامع بالقاهرة ، وجمعت فيه الجمعة . وفى شوّال منها ابتدأ القائد جوهر يحفر الخندق الذي كان عبد الرحمن ابن جحدم « 1 » ، خليفة عبد اللَّه بن الزبير ، حفره قبلىّ « 2 » مصر ، ثم شقّ الخندق حتى بلغ قبر الإمام الشّافعى رحمه اللَّه ، فعدل به عنه ، ثم شقّه مشرّقا إلى الجبل على المقابر ، أراد بذلك أن يحفظ طريق الحج من ناحية القلزم . وفى ذي القعدة منها خرج أبو محمد الحسن بن عمّار إلى تنّيس ، فسار إليه أسطول القرامطة فواقعه وأسر منه سبع مراكب ، وسيّرها إلى مصر ومعها خمسمائة رجل منهم « 3 » . ذكر خروج المعز لدين اللَّه من بلاد الغرب إلى الديار المصرية [ 43 ] وما رتّبه ببلاد المغرب قبل مسيره وفى يوم الاثنين لثمان بقين من شوّال سنة إحدى وستّين وثلاثمائة ، رحل

--> « 1 » « بن محدر » في الأصل ، وهو تحريف ، والتصحيح من الولاة والقضاة ص 41 . وهو عبد الرحمن بن عتبة بن جحدم ، ولى مصر من قبل عبد اللَّه بن الزبير فدخلها في شعبان 64 ه / 683 م ، وذلك لمدة تسعة أشهر - الولاة والقضاة ص 41 وما بعدها « 2 » كان الغرض من هذا الخندق أن يخندق به على الفسطاط في مواجهة الغزو الأموي - الولاة والقضاة ص 42 . « 3 » « فواقعهم وأسر منهم سبع مراكب وسيرهم إلى مصر ومعهم خمسمائة رجل منهم » في الأصل ، وتصحيح الضمائر يتفق والسياق .